|   

مصير عائلات «الدواعش» يربك الحكومة العراقية

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: بغداد - «الحياة» 

تواجه الحكومة العراقية خيارات صعبة في ما يتعلق بمصير الآلاف من عائلات عناصر «داعش» الذين احتجزوا في مخيمات خاصة قد تتحول الى بؤر للإرهاب اذا فشلت برامج «إعادة تأهيلهم»، وتخشى الإفراج عنهم خوفاً من عمليات انتقام قد يتعرضون لها في محيطهم.

وتفيد إحصاءات حكومية بأن حوالي 5 آلاف عائلة محتجزة في 6 مخيمات، ويتم تداول افكار حول مصيرها. وفي محيط الموصل 2123 عائلة موزعة على مخيمات «الجدعة» و»خازر» و»برطلة» و»جنين» ، وفي كركوك مخيم «ليلان» الذي يؤوي 1000 عائلة ، بالاضافة الى مخيمين في تكريت والأنبار. (للمزيد)

وقال مصدر رسمي أن الحكومة رفضت اتهامات وجهت إليها تعتبر هذه المخيمات «اماكن حجر»، وأكد ان رئيس الوزراء حيدر العبادي تلقى معلومات عن «إمكان تعرض هذه العائلات لإبادات جماعية في إطار ثارات محلية»، وقد جعلبعضها فعلاً في جنوب الموصل وشمال صلاح الدين والفلوجة خلال الشهور الماضية.

وتشرف وحدات خاصة من الإستخبارات على امن تلك المخيمات، وتمنع خروج العائلات منها كما تمنع وسائل الإعلام من زيارتها.

لكن منظمة «هيومن رايتس ووتش» نجحت في دخول مخيم «برطلة»، جنوب شرقي الموصل، وأكدت الظروف الصعبة التي يواجها المحتجزون ،مؤكدة أن المخيم اشبه بمعتقل، وطالب السلطات العراقية بـ «عدم معاقبة أسر بأكملها بسبب أفعال بعض ابنائها من أجل المصالحات في المناطق التي استُعيدت من داعش».

وتبدو القضية من وجهة نظر الحكومة اكثر تعقيداً، فالأطراف التي تهدد هذه العائلات، معظمها عشائر سنية، وهذا أمر مختلف عما حصل بعد الحرب الأهلية ( 2006 -2007 ) حين حمت العشائر عائلات أشخاص من تنظيم «القاعدة». والمتغير الذي حصل، على ما تقول المصادر، ان الكثيرين من الذين تضرروا خلال سيطرة «داعش»، وقتل ابناؤهم او تعرضوا لإهانات ومصادرة أملاكهم، استقبلتهم بحفاوة اوساط «الحشد الشعبي»، وتجندوا في صفوف قواته. وقد نفذ بعضهم عمليات حرق وقتل في الأنبار وديالى وصلاح الدين (...) انتقاماً من عائلات «الدواعش».

وعلمت «الحياة» ان اقتراحات مطروحة لحل هذه المشكلة، منها تحويل المخيمات الى مدن دائمة تخضع للمراقبة وتحديد حركة سكانها. لكن يمكن لهذا الخيار ان يخلق بيئة معادية قد تفرز مجموعات اكثر وحشية من «داعش»، خصوصاً ان فرضية اخضاع هذه العائلات لبرامج «اعادة تأهيل» غير ممكنة عملياً في ظل وضع كالوضع العراقي.

وثمة حل آخر يقوم على نقل هذه العائلات إلى محافظات أخرى، لضمان تغيير البيئة التي يمكن ان تشهد انتقامات عشائرية كبيرة.

وخضعت عائلات أنصار «القاعدة» في السابق، و»داعش»، حالياً، لأحكام أعراف عشائرية، تفاوتت في عنفها، فلجأ بعضها إلى الجيش في الفلوجة بعد هدم منازله، وهرب اخرون في جنوب الموصل بعد تعرضهم للإنتقام.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

فرنسا تمنع المسلمين من الصلاة في أحد شوارعها  |  بتوقيت غرينتشإسرائيل تغلق مركزاً لاحتجاز المهاجرين وترحل 40 ألف أفريقي  |  بتوقيت غرينتشإسرائيل تطالب السلطة الفلسطينية بدفع تعويض عن هجوم وقع عام 2001  |  بتوقيت غرينتشالربيعة يبحث مع مسؤولين إيطاليين التعاون في المجالات الإنسانية  |  بتوقيت غرينتشاعتراض 300 جزائري كانوا يحاولون الهجرة إلى أوروبا  |  بتوقيت غرينتشوفد أوروبي يناقش أزمة الروهينغا مع زعيمة ميانمار  |  بتوقيت غرينتشالمملكة تؤكد تصويتها لمصلحة قرار السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة  |  بتوقيت غرينتشالأمم المتحدة تدعو أطراف النزاع إلى تجنب استهداف المدنيين في سورية  |  بتوقيت غرينتشوزير الخارجية الكوري الشمالي يزور كوبا  |  بتوقيت غرينتشالنظام السوري يستعيد السيطرة على كامل مدينة البوكمال مجددا  |  بتوقيت غرينتش