|   

أشرف رسلان يواصل البحث في الوجوه

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: القاهرة - ياسر سلطان 

يبحث الفنان المصري أشرف رسلان، من خلال اللوحات التي يرسمها، عن السكينة بين صخب العالم وجنونه، في قاعة قرطبة للفنون في القاهرة التي تستضيف معرضاً له حتى 27 كانون الثاني (يناير) الجاري.

يحمل المعرض عنوان «يوميات دفتر الأحوال» ويضم مجموعة متنوعة من الأعمال التصويرية على الورق باستخدام خامات مختلفة، في محاولة من رسلان لمواصلة البحث عن أسطورته الخاصة بين الوجوه التي يرسمها كمن يفتش في داخله عن خريطة للوطن، أو لأحلامه الضائعة والمتخيلة.

تبرز المشاحنات في أعمال رسلان، وتُعد شخوصه المرسومة مقتنصة للحظة صدق حقيقية وسط ركام من الزيف، وتتضح المشاحنات الخفية بين الخطوط اللينة للشخوص والملابس والصياغات الهندسية للجدران والبيوت، والملامس الناعمة للأقمشة وبشرة الفتيات ووحشة المكان.

يمتاز المكان بجِدّته وتناقضاته، إذ يجمع بين الأرستقراطية الهادئة وسط التقشف الغالب على التفاصيل، فهناك نافذة محطمة وجدار متآكل وأثاث لا يشي بالغنى لكنه منظم ومرتب على نحو ما، وتُعد الأجساد العارية كأنها ولدت للتو من رحم الطبيعة.

أجاد رسلان حبك المشهد وصياغته على اللوحات في نمط كلاسيكي الطابع. لا يجمح المشهد بعيداً من تلك الحبكة، لكنه في الوقت نفسه لا يستسلم لمقتضياتها وأحكامها، يبتعد ويدنو، يهدأ أحياناً لكنه ما يلبث أن يثور ويتمرد.

في أعمال أشرف رسلان، ثمة نسق منظم للمساحة المرسومة، تراه في ترتيب العناصر، في تكافؤ الظل والنور، في ذلك الحرص على تماسك التكوين، يميل إلى وضع مفرداته في حيز مكاني له معالم واضحة ومتزنة... اللوحة لديه أشبه بأسطورة مختزلة، ينأى بها الفنان عن الحشو وحشد العناصر، هو يختزل الأشياء إلى الحد الأقصى، ليترك المشاهد أمام عنصر واحد، عنصر بشري محايد الملامح.

غالبية الشخوص المرسومة هنا من وحي الذاكرة، لأشخاص قد يكون لهم حضور حقيقي، أو ربما ليس لهم حضور، لا يهم، ربما تتشابك كل التفاصيل وكل الملامح التي مرت على ذاكرة الفنان لتتشكل في ملامح واحدة على صفحة الذاكرة.

يشكل أشرف رسلان لوحاته على الورق باستخدام الألوان المائية والأحبار والفحم والباستيل. الخامة هنا تفرض حضورها، أدوات سريعة تقبض مباشرة على اللحظة الشعورية وتقدمها لنا بلا زيف أو محسنات، تقلص فرص التراجع عن صوغ مغامرة ما باللون، أو مهادنة الفكرة، أو إبدالها بأخرى. قد تراوح المعالجات اللونية بين الأبيض والأسود والدرجات المحايدة، مع زهد في استخدام اللون يقابله حرص على حضور الشكل ونقاء العناصر.

«يوميات دفتر الأحوال» سجل بصري لتجربة فنان اختار الابتعاد من تناقضات الواقع وهمجيته، عن كل أدرانه وصخبه، ليرسم لنا يومياته الخاصة والمتخيلة لعالم مختلف يحتفظ بنقائه الفطري وصورته المثالية التي لم تتلوث بعد.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

ولادة وحيد قرن أبيض وثلاثة نمور بيضاء في حديقة حيوانات فرنسية  |  بتوقيت غرينتش6 روايات تتنافس على «الجائزة العالمية للرواية العربية»  |  بتوقيت غرينتشملكة بريطانيا تحضر في شكل مفاجئ عرض أزياء في لندن  |  بتوقيت غرينتشعلماء يرصدون انفجاراً كونياً وقع قبل أكثر من 10 بلايين سنة  |  بتوقيت غرينتشملاحقة ثلاثة علماء ألمان بتهمة معاملة قردة بوحشية خلال تجارب  |  بتوقيت غرينتشالدنماركيون يودعون الأمير هنريك  |  بتوقيت غرينتشدراسة: سلالة جديدة من التيفوئيد هي سبب تفشي المرض في باكستان  |  بتوقيت غرينتشالأمم المتحدة تطلق مفاوضات حول ميثاق دولي للهجرة  |  بتوقيت غرينتشبيل غيتس: يجب أن أدفع مزيداً من الضرائب  |  بتوقيت غرينتششركة إماراتية تنتج أول حليب إبل للأطفال  |  بتوقيت غرينتش