|   

جنبلاط لأهالي العسكريين اللبنانيين: لن نسكت وسنتدخل لحل العقد

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: بيروت - «الحياة» 

تمر ساعات الترقّب ثقيلة على أهالي العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «داعش» و«جبهة النصرة» منذ حوالى 5 أشهر في انتظار عودة رئيس الحكومة تمام سلام من باريس لاستئناف خلية الأزمة اجتماعاتها في شأن حل ملف أبنائهم، فيما جدد وفد منهم تفويض رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط إيجاد حل لقضيتهم.

والتقى وفد من الأهالي جنبلاط في حضور وزير الصحة وائل أبو فاعور، مؤكدين تبنيهم لموقف جنبلاط من المقايضة، مطالبين إياه بـ«الاستمرار في جهوده للوصول إلى حلحلة العقد الموجودة في ملف المفاوضات». وناشد الأهالي «الرئيسين نبيه بري وسلام التحرك لحلحلة ملف التفاوض»، متمنين «على المعنيين إيقاف التجاذبات السياسية». وأكدوا استمرارهم في زيارة المسؤولين بهدف تسريع عملية التفاوض.

وأكّد جنبلاط للوفد بحسب ما نقل عنه والد الجندي المخطوف لدى «داعش» محمد يوسف، حسن أنه «لن يسكت على أي شيء يمكنه عرقلة المفاوضات وسيتدخّل لفك أي عقدة في الملف». ونقل عنه عم المخطوف لدى «النصرة» ميمون جابر، حسين «ضرورة الإسراع في تكليف جهة مفاوضة»، مشيراً إلى أنه «خلال اليومين المقبلين سيلتقي جنبلاط رئيس المجلس النيابي نبيه بري وسلام للبحث في الموضوع». وقال إن «ملف أبنائنا عاد إلى نقطة الصفر».

وعبّرت شقيقة المخطوف لدى «النصرة» بيار جعجع بعدما اطّلعت على نتيجة الزيارة عن خيبتها «من كل اللقاءات التي تحصل مع المسؤولين لأن ما من شيء جديد والمعلومات التي لدينا هي نفسها التي أخبرنا بها جنبلاط»، مطالبة «الحكومة بتفويض هيئة العلماء المسلمين لاستئناف وساطتها مجدداً لأنه لا أحد يستطيع تحرير أبنائنا إلا الهيئة».

وكان أهالي العسكريين دعوا «جميع المواطنين إلى الاعتصام معنا في ساحة رياض الصلح (اليوم) إحياء لذكرى شهداء الجيش وتضامناً معنا ونخص بالدعوة المرجعيات والهيئات الروحية لا للتعاطف بل السعي لاطلاق سراحهم واسترداد جثامينهم».

 

تحفظات على تكليف «الهيئة»

وعلمت «الحياة» من مصادر سياسية بارزة، أنه بالإضافة الى انتظار كبار المسؤولين تعهد الخاطفين بوقف القتل، لاستئناف المفاوضات على إخلاء العسكريين والمقايضة بالممكن من مطالبهم، فإن اتخاذ قرار بتكليف «هيئة العلماء المسلمين»، يواجه تحفظات لم تظهر الى العلن، في انتظار الحصول على التعهد من الخاطفين بامتناعهم عن تصفية أي من العسكريين، إلى الآن. وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق أبلغ «الحياة» أن لا مفاوضات قبل بيان واضح من الخاطفين بوقف القتل.

وذكرت المصادر أن تحفظات بعضهم على تكليف «هيئة العلماء» ينطلق من المعارضة الضمنية لـ «حزب الله» هذا التكليف، نظراً الى أن مشايخ الهيئة يواصلون مهاجمة الحزب وتدخله في سورية، ويتهمونه بالانحياز لبعض المجموعات المتطرفة ويدافعون عن بعض رموزها بغطاء مذهبي. وأشارت الى أن الحزب يتجنب إعلان معارضته هذه تجنباً للحساسية المذهبية، لكن أحزاباً وقوى عديدة قريبة من الحزب عبرت عن التحفظ على تكليف «هيئة العلماء»، تارة عبر الدعوة الى تكليف قيادة الجيش بالتفاوض، وأخرى بترك الأمر الى اللجنة الأمنية المصغرة المؤلفة من قادة أجهزة الأمن ومخابرات الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، والتي انبثقت من خلية الأزمة الوزارية. كما أن بعض وسائل الإعلام القريبة من الحزب اتهمت «هيئة العلماء» بالتواطؤ مع الخاطفين.

وأوضحت المصادر السياسية أن تحفظ الحزب، الذي يؤيده فيه وزراء ومنهم وزراء «تكتل التغيير والإصلاح النيابي» بزعامة ميشال عون، كان وراء قول رئيس البرلمان نبيه بري رداً على إعلان النائب جنبلاط أنه مع المقايضة من دون قيد وأنه متفق مع الرئيس بري على ذلك، بأنه «غير متفق معه على التفاصيل». وكان بري أبلغ من يعنيهم الأمر أن لا مانع لديه في المقايضة لاسترجاع العسكريين وأنه مستعد لتغطية الحكومة في ما ستقوم به.

وتوقعت المصادر أن تجرى اتصالات مطلع الأسبوع المقبل لإيجاد مخرج للدور الذي يمكن أن تلعبه «هيئة العلماء» خصوصاً أن ثمة من يطرح أن تقوم به من دون الإعلان عن تكليفها، بعدما أبلغ رئيسها الشيخ سالم الرافعي المعنيين أن الهيئة ستقوم بمسعاها في كل الأحوال لأنه واجب إنساني وشرعي، كما نقلت عنه غير جهة وزارية فضلاً عن أهالي العسكريين المخطوفين.

واعتبر عضو كتلة «المستقبل» النيابية جمال الجراح أن «الخاطفين يتحكمون بالموضوع اليوم لأن الحكومة تركت فراغاً وأعطت أفضلية التحكم لهم»، لافتاً إلى أن «هناك معطى واحد على الطاولة وهو هيئة العلماء المسلمين التي تنتظر أخذ غطاء او كلاماً من رئيس الحكومة لتطمئن، وهو حريص جداً على انهاء هذا الملف بسلام وعودة المخطوفين إلى أهلهم»، مرجحاً ان «يقول سلام للهيئة: اعملوا كل ما في وسعكم في ذلك الملف. وأنه سيضمن سلامتهم».

وعن دوره في معالجة الوضع في عرسال وقضية العسكريين، قال إن «كتلة المستقبل أعطتني الضوء الأخضر لأتصرف. وأعمل وفق توجيهات الرئيس سعد الحريري الذي يعرب عن قلقه على لبنان ومهتم بضرورة انسحاب المسلحين».

وتحدّث عن أنه «كان هناك أصوات تنادي بدخول الجيش الى عرسال (في معارك آب/ أغسطس الماضي) ويدمّرها على أهلها لكن قائد الجيش (العماد جان قهوجي) الذي يتمتَّع بحكمة عالية وصبر كبير ومسؤولية وطنية أعلن أنه لن يستخدم الخيار العسكري إلا بعد استنفاد كل الوسائل السلمية ونجحنا بإخراج المسلحين من عرسال».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

الشرطة الإسرائيلية تعتقل فلسطينياً في الضفة الغربية  |  بتوقيت غرينتشمقتل 11 شرطياً أفغانياً بهجوم لـ«طالبان»  |  بتوقيت غرينتشطائرة نقل عسكرية صينية تحلق قرب تايوان  |  بتوقيت غرينتشالنظام يضيق الخناق على فصائل المعارضة في غوطتي دمشق  |  بتوقيت غرينتشالحكومة اليمنية تجدد مطالبتها للمنظمات التابعة للأمم المتحدة بالانتقال إلى عدن  |  بتوقيت غرينتشتظاهرات جديدة في توغو للمطالبة برحيل غناسينغبي  |  بتوقيت غرينتش«الجيش الحر» يتبنى المسؤولية عن اغتيال نجل نائب سوري  |  بتوقيت غرينتشبرلمان البيرو يوافق على إجراء تصويت لإقالة الرئيس  |  بتوقيت غرينتشباكستان: ثمانية قتلى في اعتداء لـ«داعش» ضد كنيسة  |  بتوقيت غرينتشمنافسة حادة بين اليمين واليسار في انتخابات تشيلي  |  بتوقيت غرينتش