|   

هولاند يدعو كيري الى إيجاد «الرد اللازم» على الإرهاب

اعتقال محتجز الرهينتين أمام مبنى البريد في باريس (رويترز)
رجال من الشرطة البلجيكية في بلدة فيرفييه (أ ب)
النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: القدس المحتلة، عمان، باريس، بروكسيل، برلين - «الحياة»، أ ف ب، رويترز - 

دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس، وزير الخارجية الأميركي جون كيري الى «العمل معاً لإيجاد الرد اللازم» على الاعتداءات «الجهادية» التي استهدفت فرنسا الأسبوع الماضي. تزامن ذلك مع اعتقال السلطات الفرنسية 12 شخصاً ليل الخميس – الجمعة في منطقة باريس للاشتباه في انهم قدموا «دعماً لوجستياً» لمنفذي الاعتداءات الشقيقين شريف وسعيد كواشي وأحمدي كوليبالي الذين قتلوا 17 شخصاً خلال 3 أيام. وبعد ساعات، احتجز مسلح لساعات رهينتين في مكتب بريد ببلدة كولومبوس شمال غربي باريس، ثم استسلم.

وفي بلجيكا، اعلنت السلطات تفكيك خلية اعدت اعتداءات تهدف الى «قتل شرطيين في الشارع ومراكز امنية»، عبر توقيف 15 شخصاً بينهم اثنان في فرنسا التي ستسلمهما لاحقاً. وجاء ذلك بعد قتل شخصين وجرح ثالث في عملية استهدفت «جهاديين» مشبوهين كانوا عادوا من سورية اخيراً.

وكان ارهابي خلية «كواشي» كوليبالي قتل شرطية في شارع ببلدة مونروج خلال هجمات باريس. لكن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس نفى أي «رابط مباشر حالياً» بين اعتداءات باريس وعملية مكافحة الارهاب في بلجيكا.

وفي المانيا، اوقفت الشرطة رجلين في عمليات دهم استهدفت مجموعة على صلة بسلفيين، مشيرة الى انها نفذتها بعد تحقيقات استمرت شهوراً حول خلية متطرفة جندت أشخاصاً للقتال في سورية.

وتوجه هولاند الى كيري قائلاً: «تعرضت الولايات المتحدة لاعتداء ارهابي استثنائي في 11 ايلول (سبتمبر) 2001، وتدركون ما يمثله ذلك بالنسبة الى الدولة، ما يحتم عملنا معاً لإيجاد الرد اللازم، وهو هدف لقائنا اليوم اضافة الى تأكيد صداقتنا».

وقال كيري الذي وصل الى باريس متأخراً لتقديم تعازيه باعتداءات الأسبوع الماضي: «تشعر واشنطن بألم الفرنسيين»، مبرراً غيابه عن المسيرة التاريخية ضد الارهاب في باريس الأحد الماضي بارتباطه بجدول أعمال خارجي.

وكان غياب كبار المسؤولين الأميركيين عن هذه المسيرة التاريخية، باستثناء السفيرة الأميركية جاين هارتلي، اثار جدلاً في الخارج دفع البيت الابيض الى الاعتراف بخطأ عدم ارسال مسؤول اعلى رتبة.

ولم يغضب هذا التقاعس فرنسا. وأكد وزير الخارجية لوران فابيوس ان كيري اعتذر لأنه لم يشارك في مسيرة الأحد. واضاف: «ابلغني انه منزعج لأنه لم يأت للمشاركة في التظاهرة».

ووضع كيري مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس باقة زهور امام المتجر اليهودي حيث قتل الاسلامي كوليبالي 4 اشخاص خلال عملية لاحتجاز رهائن، ثم امام مقر صحيفة» شارلي ايبدو» حيث أردى الشقيقان كواشي 12 شخصاً.

وخلال لقائه اعضاء السلك الديبلوماسي في الاليزيه لمناسبة العام الجديد، دعا هولاند الى رد «جماعي وحازم على الارهاب الذي نحاربه»، واصفاً المجازر التي ترتكبها جماعة «بوكو حرام» المتطرفة في نيجيريا بأنها «جريمة ضد الانسانية».

وتابع: «بات الأمر لا يقتصر على خطف نساء وهو أمر وحشي. هناك مذابح تستهدف اطفالاً وقرى وبلدات يجري القضاء عليها بالكامل. علينا دعم نيجيريا التي تعاني من هذه المآسي، وايضاً الكاميرون والنيجر وتشاد التي تواجه تهديدات»، مشيراً الى ان الوضع يحتم اتخاذ الأسرة الدولية اجراءات ملائمة، خصوصاً ان «ثلث الجهاديين الـ40 الفاً في سورية والعراق أجانب وليسوا من المنطقة». وشدد على ضرورة «تحسين التعاون الدولي، وتكثيف تقاسم المعلومات الضرورية حول تحركات الجهاديين، وأي دعم أو تمويل قد يحصلون عليه، اضافة الى زيادة مكافحة التهريب، خصوصاً تهريب الأسلحة».

 

اعتقالات وعمليات

وإثر اعتقال السلطات الفرنسية 8 رجال و4 نساء في منطقة باريس ليل الخميس الجمعة، للاشتباه في انهم قدموا «دعماً لوجستياً» لمنفذي اعتداءات الأسبوع الماضي خصوصاً على صعيد الأسلحة والسيارات، اوضح وزير الداخلية الفرنسي بأن «غالبية الموقوفين معروفون لدى اجهزة الشرطة في قضايا حق عام».

وشملت المداهمات منطقة مونروج وغرينييه حيث اوقف صديق لكوليبالي، وفلوريه ميروجيه وايبينيه سور سين. وبين الموقوفين يبرز صديق لكوليبالي معروف بارتكابه اعمال نهب.

وصباحاً، أخليت محطة للقطارات في باريس بعد انذار قبل اعادة فتحها بعد نحو ساعة، ثم احتجز مسلح رهينتين في مركز بريد كولومب، قرب باريس، واتصل شخصياً بالشرطة التي اشارت الى انه تكلم بعبارات غير مترابطة، معلناً انه مدجج بالسلاح وقنابل يدوية وبندقية كلاشنيكوف.

لكن المسلح استسلم بعد ساعات فاعتقل، وحُرِر الرهينتان سالمين. واوضحت الشرطة انه يعرف بارتكابه جنحاً عامة.

وإثر قتلها «جهاديين مشبوهين» في تبادل للنار ببلدة فيرفييه (شرق)، نفذت قوات الأمن البلجيكية 12 عملية دهم شهدت اعتقال 13 شخصاً في البلدة ذاتها وحي مولنبيك الشعبي بالعاصمة بروكسيل.

وضبطت الشرطة اسلحة في فيرفييه بينها «4 بنادق كلاشنيكوف، ومسدسات وذخائر وبزات شرطة وهواتف محمولة ومعدات اتصال، ووثائق مزورة ومبالغ كبيرة من المال». كما صادرت أسلحة وذخائر في مولنبيك.

وأعلن مسؤولون أمنيون ان المعتقلين «كانوا على وشك التحرك خلال بضع ساعات» في بلجيكا، نافية كون العملية جزء من عملية واسعة في اوروبا»، فيما رفضت النيابة العامة كشف هويات عناصر الخلية او جنسياتهم، وعدد العائدين من سورية بينهم، واكتفت بالقول ان «غالبيتهم بلجيكيون»، علماً ان بلجيكا تضم أحد أكبر تجمعات الإسلاميين الأوروبيين الذين خاضوا معارك في سورية.

وأعقب ذلك، رفع الحكومة مستوى الانذار الى الدرجة الثالثة في سلم من 4 درجات، وتعزيز اجراءات الأمن في المباني العامة خصوصاً مراكز الشرطة حيث جرى التحقق من الهوية قبل السماح لأي شخص بالدخول. كما طلب من شرطيين في مناطق كثيرة عدم السير في الشوارع بلباسهم الرسمي، وبلا أسلحة وسترات واقية من الرصاص.

وبرّر وزير الداخلية جان جامبون القرار الأخير بأن «عملية التطهير هذه قد تحمل متشددين على ارتكاب فعل ما»، قبل ان يعلن رئيس الوزراء شارل ميشال استعداد حكومته لدعوة الجيش الى تعزيز الأمن، «رغم عدم وجود تهديد محدد وملموس بتنفيذ اعتداء».

وبين الاجراءات الأخرى التي كانت قيد الاعداد منذ اشهر والتي تسارع تبنيها بعد اعتداءات باريس، انشاء اماكن خاصة في سجنين، احدهما في منطقة فلاندر والاخر في الجانب الفرنكوفوني، بهدف «عزل» معتقلين متشددين ومنعهم من التأثير على باقي المعتقلين.

وعنونت صحيفة «دي غازيت انتفيربن»: «الشرطة تحبط باريس ثانية»، فيما افادت صحيفة «دي تيد» الاقتصادية بأن «اجهزة الأمن تلقت تهديدات جديدة».

وأُغلق بعض المدارس اليهودية في بلجيكا على غرار هولندا، فيما قررت بريطانيا تشديد اجراءات حماية المراكز والمدارس اليهودية، ومقار الأمن.

الى ذلك، دهمت قوات الأمن الألمانية 11 موقعاً مرتبطاً بـ «اوساط اسلامية» في برلين، واعتقلت تركيين احدهما يدعى عصمت د. في الـ41 من العمر ويشتبه بأن احدهما يقود مجموعة متطرفين تضم اتراكاَ او روس من الشيشان أو داغستان خططت لتجنيد اشخاص للقتال في سورية. اما الثاني فيدعى امين ف. (43 سنة) مكلف تأمين أموال للمجموعة.

لكن الشرطة اعلنت ان «لا دليل على اعداد المجموعة اعتداءات في المانيا»، علماً ان السلطات تقدر بحوالى 550 عدد الألمان الذين انضموا الى القتال في صفوف تنظيم «داعش» في العراق وسورية.

وأول من أمس، اعتقلت الشرطة الألمانية رجلاً للاشتباه في أنه من مؤيدي «داعش» كان في سورية اخيراً، بعد دهم شقته في ولاية ساكسونيا السفلى.

 

التنديد بالرسوم المسيئة

على صعيد آخر، تجمع مصلون في باحة المسجد الاقصى بالقدس الشرقية للتنديد بنشر صحيفة «شارلي ايبدو» الفرنسية الساخرة رسوماً جديدة مسيئة للإسلام. ورفع بعضهم رايات «حماس» والجهاد الاسلامي، وأضرموا بعضهم النار في علم فرنسا. كما رددوا هتافات ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي حضر تظاهرة حاشدة في باريس تضامناً مع ضحايا الهجمات.

كذلك، تظاهر حوالى 2500 شخص وسط عمان احتجاجاً على الرسوم، معتبرين «الاساءة للإسلام ارهاباً عالمياً»، فيما منع رجال الأمن المشاركين من التوجه الى مبنى سفارة فرنسا.

وفي باكستان، اشتبك حوالى 200 محتج مع الشرطة أمام القنصلية الفرنسية في كراتشي (جنوب)، ما أوقع جرحى بينهم مصور صحافي أصيب برصاصة في الرأس.

في ايران، نددت السلطات مجدداً بنشر رسوم «شارلي ايبدو»، في حين اعلنت إلغاء تظاهرة احتجاج ضد الصحيفة.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
   

فرنسا تمنع المسلمين من الصلاة في أحد شوارعها  |  بتوقيت غرينتشإسرائيل تغلق مركزاً لاحتجاز المهاجرين وترحل 40 ألف أفريقي  |  بتوقيت غرينتشإسرائيل تطالب السلطة الفلسطينية بدفع تعويض عن هجوم وقع عام 2001  |  بتوقيت غرينتشالربيعة يبحث مع مسؤولين إيطاليين التعاون في المجالات الإنسانية  |  بتوقيت غرينتشاعتراض 300 جزائري كانوا يحاولون الهجرة إلى أوروبا  |  بتوقيت غرينتشوفد أوروبي يناقش أزمة الروهينغا مع زعيمة ميانمار  |  بتوقيت غرينتشالمملكة تؤكد تصويتها لمصلحة قرار السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة  |  بتوقيت غرينتشالأمم المتحدة تدعو أطراف النزاع إلى تجنب استهداف المدنيين في سورية  |  بتوقيت غرينتشوزير الخارجية الكوري الشمالي يزور كوبا  |  بتوقيت غرينتشالنظام السوري يستعيد السيطرة على كامل مدينة البوكمال مجددا  |  بتوقيت غرينتش