|   

النسخة: الورقية - دولي

ينهي البرلمان العراقي دورته الثالثة ليختتم كما هو مفترض 12 عاماً من العمل البرلماني المتراكم، كما يختتم موسماً آخر من القراءات الانتقائية للدستور العراقي والقوانين التي فرضها.

ومع أن الكثير من نصوص الدستور وآليات التعديل عليه شهدت مساجلات وطعوناً واجتهادات طوال سنوات، فإن عدم نجاح البرلمانات المتعاقبة في إقرار قوانين ذات طابع تأسيسي استمر موضع تساؤل.

وابتداء من المادة 7 من الدستور التي جاء في نصها «يحظر كل كيانٍ أو نهجٍ يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، بخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه» بدأت المشكلة المفاهيمية حول الأولويات.

فمن جهة، ساهم غياب القوانين الحاكمة في انفلات خطابات الكراهية العنصرية والطائفية والإرهابية، ليكون السياسيون العراقيون أبرز المتداولين لها، ومن جهة أخرى تم التعامل مع قضية البعث كمحصل وحيد انتقائي وسياسي للنص الدستوري فيما أهمل جوهر النص.

في المادة 12، يفرض الدستور سن قانون لـ «علم العراق وشعاره ونشيده الوطني بما يرمز إلى مكونات الشعب العراقي» وبدت تلك القضية شكلية وغير أساسية لدى القوى السياسية، حتى بعد سنوات من خلافات المواطنين العراقيين حول علمهم.

المادة 22 حتمت على الدولة تكفل «حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية» لكن البرلمان عجز عن إقرار هذا القانون لأنه لم يتمكن من ضمان إعتاق النقابات من سطوة الدولة ومؤسساتها، كما الحال في أزمة نقابة الصحافيين.

الغرفة التشريعية الثانية التي فرضها الدستور في المادة 56 كانت «مجلس الاتحاد» ويضم «ممثلين عن الأقاليم والمحافظات» والمجلس من المفترض أن يحل أزمة التمثيل المكوناتي والمناطقي ويضمن عدم تصادم حقوق المحافظات والأقاليم مع حقوق السلطة الاتحادية، وهو التصادم الذي كاد في مناسبات مختلفة يطيح وحدة البلاد.

الوزارات العراقية والهيئات والمؤسسات المختلفة التابعة للدولة يجب أن يعمل كل منها بقانون، حسب المادة 86 لكن وزارات كثيرة ومؤسسات لم تجد قانونها بعد ثلاث دورات برلمانية، بل إن البرلمان عجز عن تمرير قانون المحكمة الاتحادية الذي فرضته المادة 92 من الدستور.

وكانت المادة 105 صريحة في تأسيس «هيئة عامة لضمان حقوق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، في المشاركة العادلة في إدارة مؤسسات الدولة» لكن هذه الهيئة لم تر النور، على رغم كل الأزمات التي تسبب فيها غيابها.

والحال تنطبق على المادة 106 التي فرضت إقرار قانون تتشكل بموجبه «هيئةٌ عامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية، وتتكون من خبراء الحكومة الاتحادية والأقاليم والمحافظات».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

للكاتب Tags not available
 
 
مقالاتالأكثر قراءة